أبو الليث السمرقندي
295
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
تستعجل لهم بالعذاب كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ يعني : العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة ، فلقربه كأنهم يرونه في الحال . ويقال : في الآية تقديم وتأخير ، كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة في الدنيا يعني : إذا أتاهم ذلك اليوم ، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل . فذلك قوله : لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ يعني : من نهار الدنيا . ويقال : يعني : في القبور . وقال أبو العالية : معناه كأنهم يرون ، حين يظنون أنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار . ثم قال بَلاغٌ يعني : ذلك بلاغ وبلغه وأجل ، فإذا بلغوا أجلهم ذلك فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ يعني : هل يهلك في العذاب ، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون . ويقال : معناه لا يهلك مع رحمة اللّه وفضله ، إلا القوم الفاسقون . ويقال : بلاغ يعني : هذا الذي ذكر بلاغ . أي : تمام العظة . ويقال : هو من الإبلاغ ، أي : هذا إرسال وبيان لهم كقوله هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ واللّه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .